ميرزا حسين النوري الطبرسي

345

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وإحسانا . وفي علل الشرائع عن النبي ( ص ) عن جبرئيل قال : قال اللّه تعالى في خبر شريف : وانّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فاكعة ( فاكفه ظ ) عنه لئلا يدخله عجب فيفسده . الحادية عشر : كون الصلاح في تأخير الإجابة إلى مدة طويلة أو قصيرة ، أو لوجود الضّرر في التعجيل ، أو لزيادة درجاته باكثاره من الدعاء والحاجة فيه . ففي الكافي عن الصادق ( ع ) قال : كان بين قول اللّه عز وجل : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما « 1 » وبين أخذ فرعون أربعين عاما ، وفيه عنه ( ع ) ان المؤمن ليدعو فيؤخر اجابته إلى يوم الجمعة ، وفيه عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر ؟ قال : نعم عشرين سنة ، وفيه عن منصور قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : ربما دعى الرجل بالدعاء فاستجيب له ، ثم آخر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذاك فليزداد من الدعاء ؟ قال : نعم . وفي كتاب التمحيص عنه ( ع ) ان العبد الولي للّه يدعو في الأمر يريده فيقول اللّه للملك الموكل بذلك الأمر : اقض حاجة عبدي ولا تعجلها ، فاني أشتهي أن أسمع صوته ودعائه ، وان العبد المخالف ليدعو في الأمر يريده فيقول اللّه للملك الموكل بذلك : اقض حاجته وعجلها ، فاني أبغض أن أسمع ندائه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما أعطى هذا حاجة ، وحرم هذا الا لكرامة هذا على اللّه وهوان هذا عليه . وفي كتاب المؤمن عنه ( ع ) انّ العبد المؤمن ليدعو فيقول الرّب عزّ وجل : يا جبرئيل أحبسه بحاجته ، فأوقفها بين السّماء والأرض شوقا إلى صوته . وفي الكافي عنه ( ع ) قال : لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من اللّه عز

--> ( 1 ) يونس : 89 .